أحمد بن علي الرازي

268

شرح بدء الأمالي

الله عليه : في قول ركعة ، وفي قول : ثلاث بتسليمتين ، وفي بعض الروايات : خمس وتسع وإحدى عشر ، وهذا كله قبل أن ينزل الوتر فلما جاء جبريل عليه السلام وأخبره عن الوتر ، فلم يصل النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعده إلا ثلاثا ، وأصحابه كانوا على هذا . ونرى التراويح سنة ، ومنكره رافضي ، ونرى جواز الصلاة بالسراويل ولا نقوله بخسا بريح المقعد ، وذلك مذهب الخوارج . ولا نسمى المطبوخ خمرا ، فمن لم يفرق بينهما وجب عليه التعزير ، وما طبخ من غير عصير العنب والثمر ، ولم يذهب ثلثاه فشربه حرام إن اشتد وقذف بالزبد ، فمن قال شربه حلال كان متغزيا ، ويكف [ 186 ] اللسان والجوارح عن أذى الجار وجميع الناس ، ويجتنب الكذب والغيبة والنميمة والبهتان والضحك والقهقهة والمزاح والتكلم بما لا يعنيه ، وكلام الدنيا في المساجد ، وإلقاء الفتنة والخصومة بين المسلمين ، والكلام مع الفساق والجلوس عندهم ، والسلام عليهم والنظر إليهم . والنظر إلى محاسن المرأة بالشهوة ، والنظر إلى وجه الصبى الأمرد بالشهوة سواء كان حرا أو عبده أو عبد غيره ، واللواطة مع امرأته وأمته والأجنبية ونكاح اليد والحيوان فهذا كله حرام . وقد خالفنا الحشيشى والمباحى ؛ فإنهم أباحوا العصيان وأنكروا الحياة بعد الممات ،

--> - قال : كان يقول : صلاة المغرب وتر صلاة النهار . وأخرجه النسائي في كتاب : « قيام الليل » باب كم الوتر ( 13 / ص 258 ) حديث رقم : ( 1688 ) من طريق : أبى مجلز عن ابن عمر بنفس حديث عند مسلم . أخرجه أحمد في « مسنده » : ( 2 / ص 30 ) من طريق : محمد بن سيرين عن ابن عمر قال . . . . به . ولفظه : « صلاة المغرب وتر النهار فأوتروا صلاة الليل » . وأخرجه أيضا الإمام أحمد في مسنده : ( 2 / ص 41 ) ، بنفس السند واللفظ . وأورده الزبيدي في : الإتحاف : ( 5 / ص 166 ) بلفظ « صلاة المغرب أوترت صلاة النهار فأوتروا صلاة الليل » . ورواه أيضا عن محمد بن سيرين مرسلا : « أي فكما جعلت آخر صلاتكم بالنهار وترا فاجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا » . وأضيفت إلى النهار لوقوعها عقبه . قال ابن المنير : إنما شرع لها التسمية بالمغرب لأنه اسم يشعر بمسماها وبابتداء وقتها .